الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥٧كتاب إغاثة الملهوف
نعم
(1) لا اختلاف (2) في جواز بذل النفس الله مع تيقن الهلاك إلا على قول وجدناه من حديث (3) الشيخ (4) أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة) متأولاً قوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَهْلُكَةِ (ورده الشيخ أبو سعيد رحمه الله محتجاً بأحوال الأنبياء والمرسلين وسير المسلمين في بروز العدد اليسير منهم للجمع ﴿الكثير (7)﴾ مع ما سبق بشاهد (8) من الحديث الصحيح في كلمة العدل واتفقا على المنع إذا كان قصده إهلاك نفسه لا لفائدة فالمنع مجتمع
عليه.
وعلى قصد الاحتساب الله ولو تيقن الهلاك فبذل النفس أفضل إلا إذا كانت حياته أنفع للمسلمين فالكف أفضل هكذا من قول ﴿الشيخ (10)﴾ أبي سعيد في الوجهين وإنه لصحيح مليح.
(11)
نعم قد يحتاج إلى النظر لما هو أعوز نفعاً وأرجى صلاحاً لاختلاف المحل فهذا محمد صلى الله عليه وسلم قد كان بمكة بين ظهراني (11) المشركين فلم يلزم إنكار المنكر إلا باللسان دون اليد لأن ذلك مبلغ طوله ولم يؤمر بغيره (12) رعاية للمصلحة وقد
(1) في هـ: ثم. (2) في هـ، و، ز: لا خلاف.
(3) سقط من: هـ، و، ز. (4) في هـ، و، ز: للشيخ. (5) تقدمت ترجمته في الجزء الأول.
(6) البقرة 195
(7) سقط من: ج، د.
(8) في هـ، و، ز: شاهدا.
(9) في ج، د: فائدة.
(10) سقط من: أ، ب، ج، د.
(11) في و: ظهران.
(12) في و: لغيره.