تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨

28

تمهيد قواعد الإيمان

فإذا لم يبرأ الولي في الظاهر من أحكام عداوة الحقيقة لزم فيه عداوة الشريطة، وإذا لم يبرأ العدو في الحكم بالظاهر من أحكام ولاية الحقيقة وجب فيه أحكام ولاية الشريطة. انتهى.

فانظروا ﴿يا (1)﴾ معاشر المسلمين فيما أورده هذا الشيخ الكبير والعالم النحرير في الولي في الظاهر أنه لا يبرأ من أحكام عداوة الحقيقة فيما يمكن ويجوز وكذلك العدو في الظاهر لا يبرأ من أحكام ولاية الحقيقة فيما يمكن ويجوز أي في المحتملات الممكن وقوعها، وإذا كان الولي بالظاهر لا براءة له في الممكن من الاحتمالات أي لا يسلم من احتمال عداوة الحقيقة إلا بالشريطة فكيف يقال فيه

بأنه في الجنة، وهو محتمل لعداوة الحقيقة ولا براءة له من ذلك إلا بالشريطة. وإذا ثبت أنه لا براءة له من ذلك إلا بالشريطة وجب أن لا يحكم فيه بأحد الحكمين من الجنة أو النار، إلا على الشريطة وكذلك أحكام عداوة الظاهر فإنهما ﴿على (2)﴾ سواء.

ومن قال: يجوز القول بأن الولي في الظاهر من أهل الجنة، وأن العدو في الظاهر من أهل النار، فقد نبذ القول بوجوب الشريطة في الولي في الظاهر والعدو في الظاهر وراء ظهره، وخالف هذا الأثر (3) الصحيح مكابرة بلا دليل وخرج عن

) 4

حكم العقل وسواء السبيل فإن شيخنا الكدمي مصرح بلزوم الشريطة فيها (4) في الوجهين جميعا، فقول القائل بأنهما من أهل الجنة أو من أهل النار بغير اشتراط ترده العقول، وتخالفه الأصول فهو جهل محض، وخطأ بحت وما بيننا وإياهم

(1) سقط من: ب. (2) سقط من: أ.

(3) راجع التعريف في الجزء الأول.

(4) في أ: فيما.