الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٦٠تمهيد قواعد الإيمان
ومن عجز عن اليد واللسان وجب عليه الإنكار بالقلب وما من مكلف إلا وهو قادر عليه فهي الرتبة (1) الثالثة وما وراء ذلك إسلام بشهادة الحديث السابق والنقل والعقل (2) جميعاً موضع ذكر عدم الاكتفاء.
وفيما يروى عن الشيخ أبي عبد الله ولعله محمد بن محبوب رحمه الله قال: على المرأة أن تنكر بقلبها وليس عليها أن تنكر بلسانها وفي قول الشيخ إسماعيل المغربي أن عليها الإنكار إذا (3) قدرت (4) باليد وإلا فباللسان وإلا فبالقلب نعم و {هو (5) الصحيح بدلالة قوله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ (6)) فقد شركهم في النهي عن
المنكر كما ترى.
فكلام الشيخ أبي عبد الله محمول على أن ليس عليها الاحتساب على غير ذوي المحارم من الرجال لأن تبرز () النساء في محافل غير الثقات من الرجال نوع من المنكر ينهى عنه فكيف يؤمرن (8)
نعم لو كان للمرأة عليهم سلطان ويد وجب عليها مع القدرة أن تبعث
إليهم من ينهاهم عن المنكر مع عدم القائم بذلك من المسلمين.
فكيف إذا شاهدت المنكر من النساء وهي قادرة على تغييره فهي أولى بإنكاره
(1) في أ، ب: المرتبة. (2) في أ: والعقل والنقل.
(3) في هـ، ز: إن.
(4) في ز: قدر.
(5) سقط من: أ، د.
(6) التوبة 71
(7) في ب: تبرر. (8) في أ، ج، د: يؤمرون.