الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٦١كتاب إغاثة الملهوف
61
من إدخال الرجال عليهن لا لفائدة غير ذلك كذلك لو وجدت (1) على المنكر أحداً من ذوي المحارم كولد وزوج وأخ وهي قادرة على تغيير منكرهم بلا مانع
فالإنكار واجب.
وأما التوحيد فهو الشرط الأعظم في التسلط بالأمر والنهي لأن فيهما نوع ولاية تستفاد بمجرد الإسلام، ولا كرامة لمشرك ولا إعزاز له وما جعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ولا يشترط (2) كونه (3) ولياً فإنه كما أمر بالصلاة
والصيام فهو المأمور بالنهي عن المنكر أيضاً ولا يبطل حقاً لأجل باطل. نعم لو علم أن الغرض منه شفاء الغيظ (4) ونفاذ الحقد وداع الحسد عزل عن ذلك ندبا فقام به غيره الله وبالله لا لشيء سواه إلا ما رآه القائم بالعدل أنه أعز للدين فهو الغرض المعول عليه ما لم يخش (5) منه تعديا على ما جاز فلا يحمل الناس ﴿على (6)﴾ الخطر.
وأما اشتراط الإذن وإجازته له (7) من (8) السلطان أو الإمام الجواز الاحتساب فلا نعرفه شرطاً في (9) قول علمائنا فإن الله تعالى قد أمر بذلك وحرض عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وناهيك به إذناً وأمراً وإباحة وإيجاباً وكفى بالتصريح في قوله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ
(1) في ج: إن وجدت. (2) في أ: يشرط. (3) في د: كونهم.
(4) في أ، ب: للغيظ. (5) في ب، ج، د: تخش.
(6) سقط من: ب.
(7) زيادة في هـ، ز.
(8) في هـ: ممن.
(9) في ز: من.