الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٦٢62
تمهيد قواعد الإيمان
عَنِ الْمُنكَرِ
وبهذا قد انتهى ما أردنا ذكره في المحتسب ولكني أفيدك في هذا المقام شرطاً آخر فأقول: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروض الكفاية فإذا قام به أحد سقط عن الباقين بإجماع الأمة ويدل على ذلك قوله تعالى: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَيكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (2) فإن لفظ الآية صريح عن الاجتزاء بالبعض عن الكل في بعض التأويل كما صرح به في القناطر والغزاليات والإجماع على صحته أعظم شاهد فإذا عجز البعض عن القيام به وجب التعاون فيه والنصرة بلا خلاف والله أعلم.
(1) التوبة 71 (2) آل عمران 104
٥٬٦٨٥ / ٧٬٤٢٠
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.