الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٧٢72
تمهيد قواعد الإيمان
لمن شيم الأبرار وهمم الأحرار (1) وعلى منهجه القويم قد مضى السلف الصالح ولو تركه القائم ما خلا المفروض (2) عليه لكان هو القائم (3) بواجبه والمؤدي لفرضه (4) وليس هو القائم بأمر المسلمين ولا كان له بذلك أن يتسمى بالعدل والقيام) الله بالاحتساب.
ومن أراد القيام الله فعليه أن يوطن نفسه على إحياء (6) السنة المحمدية وإماتة البدع الجاهلية بأقصى ما يقدر (7) عليه من تدقيق النظر والاجتهاد والفكر والبحث والتنقير والسؤال والاستعانة بالعمال وغيرهم من كل مطيع) في ذلك برفيعة أو بحث أو تنبيه.
فقد كان عمر بن الخطاب رحمه الله يخرج بنفسه ليلاً ونهاراً في السكك والشوارع نظراً وبحثاً وتسمعاً وطلباً) والقيام بذلك كله دفعة واحدة لا يتيسر لامرئ (10) في الغالب وربما لا تقبله الطباع إلا تدريجاً ولا سيما بعد ما استأنست بمألوفاتها ورسخ فيها رين الشين من طباعها فتحمل أثقال ما يعاكس الطباع (11)
ويقهر النفوس شديد.
(1) في أ: الأبرار.
:
(2) في و ما حلا المغروص.
(3) في ج: قائما.
(4) في و: لغرضه.
(5) في و: والقام.
(6) في و: الإحياء.
(7) في و: قدر.
(8) في ج، د، هـ، و، ز: مطمع.
(9) في أ: وطليا.
(10) في و: لأمر. (11) في ب: للطباع.