تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧

مقدمة تمهيد قواعد الإيمان

OV

ومن حيث منهجية وضعها فهي تشتمل على مقدمة وفصول ومباحث وفي هذا

دلالة على سعة إطلاع المحقق الخليلي وعلى طول نفسه وبراعته في التأليف. ويستفاد من هذا أيضا مراعاة المحقق الخليلي لأحوال السائلين فيجيب على قدر حاجة السائل وعلى مقتضى الأحوال وفي هذا من الأخذ بالسنة والتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم ما لا يخفى

(1)

ومما ينبئ عن رسوخ قدم المحقق الخليلي في العلم وبلوغه درجة الاجتهاد فيه اشتغال كبار العلماء المحققين بالرد عليه والتعقيب على آرائه واجتهاداته وحسبك بمن يتصدى لآرائه وجواباته عالم كقطب الأئمة وهو من هو في العلم

والسياسة.

لقد استدرك الإمام القطب على المحقق الخليلي في عدة مسائل أرسلت إلى المحقق من الجزائر فأجاب عليها المحقق ثم عرضت على الإمام القطب فتعقبها مسألة مسألة إلا أنه اشتد في مواضع من تعقيبه على المحقق الخليلي ووصفه بما لا يتناسب ومكانته العلمية ومن ذلك قوله: لكن ذلك المسكين لم يطلع عليه

هي

إثباته.

(1) ينظر كمثال للجوابات الطويلة في الجزء الأول: مسألة الوصل والفصل في تلاوة القرآن، ومسألة هل يصح الجهل من الأنبياء، ومسألة هل ذات الله. ومن الجوابات الطوال في الجزء الثاني: الجواب على مسألة خلق القرآن، ومسألة الجزم بأن فلانا في الجنة أو في النار وقد وردت مرتين بألفاظ مختلفة، ومسألة هل للحر قيمة مالية في الحياة، ومسألة فيما يأخذ به المقلد عند تعدد الأقوال. وفي الجزء الثالث: مسألة السلام والاستئذان، ومسألة اعتزال الناس بقصد مجاورة البيت الحرام، ومسألة المفاضلة بين الحج والصلاة والصوم والصدقة، ومسألة إقامة الإمام للصلاة دون المؤذن، ومسألة أحكام تكبيرة الإحرام، ومسألة تعدد الآذان للصلاة الواحدة. وفي الجزء الرابع مسألة إسقاط سنة المغرب عن المسافر الجامع بين الصلاتين، ومسألة تأويل نهي العلامة ابن أبي نبهان عن الصلاة النافلة قبل فريضة الظهر. وبما ذكرته من أمثلة للجوابات الطوال الواردة في أجزاء التمهيد كفاية وإلا فلا يكاد يخلو جزء من أجزاء الكتاب من مثل هذه الجوابات.