الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨58
تمهيد قواعد الإيمان
وقد كتبنا إليه في تلك المسألة وغيرها فانقطع عن الجواب وإن الحق إذا قام صرع
معانده (1). أهـ.
ومهما تكن من حدة بادية في بعض عبارات الإمام القطب في ردوده على المحقق الخليلي إلا أنه لا يمكن حمل تلك الألفاظ على ظاهرها ولا بد من
الوقوف على مجمل الأحداث والأسباب التي اكتنفت تلك القضية.
ويجمل بنا إحسان الظن بأهل العلم وحمل كلامهم على أحسن الوجوه لاسيما إذا علمنا أن أحد الأسباب التي أثارت الإمام القطب على المحقق الخليلي أنه قد تقدم منه جواب سابق على تلك المسائل قبل إرسالها إلى المحقق الخليلي ويبدو أن مرسلها لم يبين للمحقق أن الإمام القطب قد أجاب عنها فلما رأى القطب جواب المحقق الخليلي على تلك المسائل ظن أنه يرد عليه قوله فكان منه
هو
ما كان.
على أن الإمام القطب رحمه الله أثنى على المحقق الخليلي ثناء يليق بجلالة قدره في مواضع عدة من كتبه وعده من كبار علماء عصره وسنذكر ذلك عند الحديث عن ثناء العلماء على المحقق الخليلي
وخلاصة القول في مكانة المحقق الخليلي العلمية أنه كان أحد المراجع الدينية الكبار في العالم الإسلامي آنذاك وكانت ترسل إليه مشكلات المسائل من عمان ومن خارجها وأنه بلغ في العلم درجة الاجتهاد المطلق بدليل تحقيقاته الرصينة على المسائل واستدراكاته على كبار العلماء المحققين وعلى الفطاحل من المذهب الربانيين.
أئمة
(1) قطب الأئمة محمد بن يوسف أطفيش كشف الكرب 1/ 118، وانظر تعقيب القطب على جوابات المحقق تجدها مفرقة في غير موضع من كتاب كشف الكرب بجزأيه الأول والثاني.