الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠30
تمهيد قواعد الإيمان
أليس فيه ما ينادي بمقاله فضلا عن لسان حاله، بأنه لا سبيل إلى القول في أحد من أهل ولاية الظاهر بأنه في الجنة إلا على هذه الشريطة.
وانظر (1) كيف يتجاسر أكثر من في زماننا من المتعاطين للنظر (2) والقياس، على غير قاعدة ولا أساس على ترك هذه الشريطة أصلا فأجازوا إطلاق القول بأنه من أهل الجنة في الظاهر قطعا وهذا الشيخ الكدمي ينادي في كل نادي، على كل حاضر وبادي، يمنع ذلك إلا على الشريطة كما صرحت به آثاره و أشرقت به أنواره أولا تسمعه يقول: إنه لا تجوز (3) ولاية في حكم الظاهر إلا لمن كان على سبيل أهل الجنة إن كان صادقا في سريرته ومات على ذلك فكأنهم أخذوا من قوله أوائل الألفاظ وتركوا أواخرها فغفلوا عن القيود التي لا تصح إلا بها وهي قوله: إن كان صادقا في سريرته، ومات على ذلك. ولكنه أكد ذلك بما هو أوضح منه دليلا وأقوى منه حجة ألا وهو قوله على سبيل المثل: ولا يحكم له قطعا على كل حال بالجنة إلا على الشريطة ولو كان بمنزلة أبي بكر الصديق، وعمر بن الله عنهما، ولا نعلم أن أحدا من أهل القبلة مثلهما، وأي شيء
الخطاب رضي أصرح من هذا.
فإذا كان أبو بكر وعمر على ما بهما من المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول فيهما أنه لا يحكم لهما بالجنة إلا على الشريطة وقد أكده في حال اللفظ بقوله: قطعا على كل حال، لسد باب الأطماع عن تعاطي القول بجواز مثل هذا في أحد من (4) كان، ولو بعد وفاته كما هو عليه الآن عن إجازة القول متقلب (ه) في الأزمان بين الطاعة والعصيان والربح والخسران
من
الأمة كائنا
به في أحد
حي
(1) في أ: أنظر بلا واو.
(2) في أ: النظر. (3) في أ: يجوز.
(4) في أ: كائنا ما. (5) في أ: منقلب.