تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٨٦

86

تمهيد قواعد الإيمان

وأعطى الحق من نفسه فمختلف للإمام) في رفع الحدود عنه بالتوبة {إلا إذا كان مشركاً فرفع ما أحدثه قبل الإسلام مجتمع عليه أو مستحلاً فكذلك بالتوبة (2) على الأشهر وبقي الاختلاف في المحرم وحده والأصل في ذلك تعارض النظر في مفهوم قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ (3) فقيل فيها بالعموم.

وفي الكشاف (4) يروى عن علي بن أبي طالب أنه قد أخذ بذلك وقد عمل به بعض الأئمة من عمان فيما وجدنا من الأثر وقيل: إنها خاصة في المرتدين وذلك معروف بالنزول لأنها أنزلت في قوم حاربوا الرسول وكأن (ه) هذا القول أشبه

بالأصول.

وإذا ثبت جواز الاختلاف في رفع الحدود (6) عنهم بالتوبة فكيف برفع () العقاب من غير الإمام إنه لأجوز وقيل (8): إن للحاكم أن يعفو عنه إن رأى العفو أصلح فإن الأدب من حقوق الله تعالى والأمر فيه إلى الحاكم ما دون الحدود وأما (9) ما كان من العقوبات متعلقاً بخصم من البشر كالحبس على شتم أو ضرب أو نحوه بعد رفع المظلوم إلى الحاكم فالعقاب عليه واجب إن كان في الأصل مما يجب العقاب على مثله وليس للحاكم في ذلك تخيير ولكن له النظر في

(1) في ب: الإمام.

(2) سقط من و.

(3) المائدة 34

(4) تقدم التعريف بتفسير الكشاف للزمخشري في هامش الجزء الأول.

(5) في النسختين: أ ب وكان.

(6) في أ: العدود.

(7) في هـ، ز: يرفع.

(8) في د: وقبل. (9) في أ، ب، ج: فأما.