تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٨٧

كتاب إغاثة الملهوف

87

التشديد والتوسيع وما يشبه ذلك اجتهاداً الله ولعباده طلباً لرضوان الله لا لإتباع هوى (1) ولا محبة (2) مخلوق ولو أظهر التوبة لم يعذر من الواجب عليه من الأدب إلا أن يرضى الخصم ويعفو عنه (3) بطيبة (4) نفسه فإن عفا الخصم عن العقاب ولم يصح أنه تاب جاز () للحاكم العفو والأدب فلينظر الأصلح منهما. وقيل: إن ما دون الحدود فالحاكم موسع له في النظر فيه بين العفو والعقوبة ومن لم يكن معوداً بالأحداث فالعفو عنه جائز إذا رأى الحاكم الصلاح في ذلك ومن تعودها فلا ينبغي إلا أن يعاقب إلا إذا {وجب (6) النظر خلاف ذلك فيه هكذا صرح الأثر.

ومثله ورد عن الإمام المهنا) إلا إذا أظهر منه أن التملق بين أيديهم والتوبة والرجوع إنما هو حيلة للخلاص لا من صدق الإخلاص فالأولى به أن يؤخذ بما

(1) في ج: الهوى. (2) في و: ولا في محبة.

(3) سقط من: ج.

(4) في و، هـ: طيبة. (5) في ب: جار.

(6) سقط من: ج، وفي د: أوجب.

(7) الإمام المهنا بن جيفر الخروصي بويع بالإمامة سنة 226 هـ. . فسار سيرة الحق والعدل واتبع آثار السلف الصالح وصارت عمان به في أمان وكان له ضبط وحزم وهيبة عظيمة واجتمعت له من القوة البرية والبحرية ما شاء الله وله في البحر ثلاثمائة مركب مهيأة لحرب العدو وكان عنده بنزوى سبعمائة ناقة وستمائة فرس تركب عند أول صارخ وقيل: إن عسكره بنزوى فقط

عشرة

آلاف مقاتل. وفي زمانه وقع الكلام بعمان في خلق القرآن وهي مسألة جيء بها من البصرة فانتشر الكلام فيها وعظمت بها البلية في عمان وغيرها حتى اجتمع قول أصحابنا على أن الله خالق كل شي وما سوى الله مخلوق وأن القرآن كلام الله ووحيه وكتابه وتنزيله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم توفي سنة 237 هـ.

(8) في د: من.