الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٨٩كتاب إغاثة الملهوف
89
﴿والمحبس بفتح الميم والباء وسكون الحاء: اسم لموضع الحبس)﴾ وكسر الباء جائز منه قياساً وهو موضع يقصر المحبوس فيه عن الخروج إلى غيره سواء كان الموضع حصناً حرزاً أم لا.
والأولى أن يكون الحبس في نفسه مانعاً عن الخروج منه (2) لكونه مستوراً (3) بالجدر الحصينة وثيقاً بالأبواب الشديدة فإنه أوقر (4) في صدور من حاد الله ورسوله وهل يجوز تركه مكشوفاً للشمس والبرد أم لا ففي ذلك
قولان.
والمنع يروى عن الإمام سعيد (5) بن عبد الله بن (6)} محمد بن محبوب (7) الله تعالى (8)} وكذلك في قول الشيخ أبي سعيد رضي الله عنه وقيل
رحمهم
(1) سقط من: د. (2) سقط من: د.
(3) في هـ، ز: مسورا، وفي و مسورة.
(4) في أ، ج، د: أوفر.
(5) الإمام الشهيد العادل العالم سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة
به
المخزومي القرشي بويع على ما تحراه نور الدين رحمه الله في التحفة سنة 320 هـ فجمع الله الشمل ووحد به الكلمة وأراح به العباد وأحيا به البلاد. قال أبو محمد بن أبي المؤثر: لا نعلم أحدا في أئمة المسلمين كلهم بعمان أفضل من سعيد بن عبد الله إلا أن يكون الجلندى بن مسعود. قال أبو سعيد: وما أحقه بذلك فإنه كان إماما عادلا صحيح الإمامة من أهل الاستقامة عالما في زمانه ومع ذلك قتل شهيدا رحمه الله وغفر له. قال الإمام السالمي: قلت ولا أعدل بالجلندى إماما في عمان فإنه قد جمع الصفات الثلاث: العلم والعدل والشهادة مع ما جمع الله له من الصفات التي لا تكاد توجد في غيره. وفي عصره من العلماء الحواري بن عثمان وعبد الله بن محمد بن أبي المؤثر وأبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي وابن بركة وغيرهم. توفي رضي الله عنه في وقعة بمناقي سنة 328 هـ.
(6) سقط من: د.
(7) في هـ، ز: رحمهما، وفي و رحمه.
(8) زيادة في: هـ.