الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٩٠90
تمهيد قواعد الإيمان
من
بجوازه لأنه في الأصل عقوبة وتشديد وتضييق وإرهاب مزعج لمن كان أهله فأنى يصح المنع من مثله وفي النظر ما يدل على التفرقة لاختلاف جنايات المحبوسين فإن كان من أهل الجنايات العظيمة كالقتل والنهب أو (1) الفواحش الكبيرة كالزني (2) وشرب الخمر فالجواز هو الأصح لاتفاقهم على العقوبة بالأشد فكيف بالأدنى اللهم إلا (3) أن يخاف عليهم التلف أو (4) ما يشبهه من حال لا يجوز تركهم) فيه فالمنع قولاً واحداً وما دون ذلك فعلى نظر الحاكم.
وإن كان الحبس لغير عقوبة ولكن استيثاقاً عن الهرب كالمديون فالمنع
(6)
لا غير ولا نعلم فيه اختلافاً لأنه زيادة على المأذون فيه شرعاً والزيادة ظلم صريح وإذا كان المحبس وضيع البناء فخشي منه الهرب كان على الحاكم تسويته وإصلاحه من مال بيت مال الله أو يترك عليهم حرساً شديداً حتى يندفع المحذور وليس المراد إلا ذلك.
وجاء في الأثر جواز الحبس في حفيرة في الأرض كالطوي) بلا ماء إذا لم يكن للحاكم حبس يستغني به عن ذلك وفي هذا ما دل على جواز مثل ذلك على حال تشديداً (8) على أهل العقوبات العظيمة إن أوجب النظر ذلك (9)
أهله.
في
(1) في ج، د: و.
(2) في أ: كالزناد.
(3) سقط من: د.
(4) في ج: و.
(5) في د: لهم.
(6) في ب كالمديون (لا) فالمنع بزيادة لا.
(7) الطوي هي البئر.
(8) في ج: شديدا.
(9) في أ، ج، د، و، ز: زيادة (في) قبل كلمة ذلك.