تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٠٧

كتاب إغاثة الملهوف

107

وتنسب الدار في هذا إلى من سكنها (1) فلا قسامة على صاحب أصلها على الأصح إن لم يكن هو الساكن وقول من أوجب القسامة عليه دون الساكن ليسه بالشهير. وإذا ثبت القولان فبالتخريج منهما يصح أن تكون (2) القسامة والدية عليهما جميعاً فيقتضي الحكم (3) بينهما) التوزيع لشموله الكل أو يقتضيه) بها إنصافاً بينهما لاستواء العلتين في إلحاق الجهتين فلينظر في هذا التفريع من له النظر ثم يقضي (6) برفع) ما خالف الحق المعتبر. (7)

فإن ألقي القتيل في دار ولو كانت لابنه أو لأبيه أو زوجته (8) فعليهم القسامة والدية ولو كان في الدار رجال ونساء من الأحرار البالغين فعلى جميعهم تكون وعسى أن لا يبعد في النظر إخراج النساء عن القسامة في (9) هذا الموضع كما أفاده إطلاق لفظ الأثر إن صح ما نعتمده من ذلك وإلا فليرجع إلى تصريح ما قيل من وجوبها عليهم في المنازل خاصة وكأن الأول لا يخرج من جواز الرأي لمعان

تؤديه.

فإن كانت الدار لنساء وحدهن فعليهن القسامة والدية بلا خلاف نرفعه عن أصحابنا، وإن وجد التصريح بخلاف في ذلك عن بعض القوم أو كانت

(1) في و: مسكنها.

(2) في هـ: يكون. (3) في هـ، ز: الحاكم.

(4) في و بينهم.

(5) في هـ، و، ز: يقضي.

(6) في و: تقضي. (7) في هـ، و، ز: برد. (8) في هـ، و، ز: زوجه. (9) في أ، ب، هـ، و، ز: و.