الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٠٨108
تمهيد قواعد الإيمان
الدار ليتامى بلا بالغ فعلى عاقلتهم. وقيل: لا شيء عليهم إلا بالصحة ويشبه على قياد قول ثالث: أن تكون الدية على العاقلة بلا قسامة.
(1)
وكذلك القول في العبيد فقيل: بالقسامة عليهم وعلى عاقلة سيدهم الدية، والأصح أن العبد المملوك لا يعقل عنه كما لا يعقل فلا يؤخذ إلا بالصحة ولا يجني على سيده أكثر من رقبته، فإن كانت الدار ليتامى وعبيد ونساء فعلى النساء القسامة والدية.
ويجري الاختلاف في عاقلة اليتامى وهكذا في العبيد من شواذ الآراء وإن كان الصحيح المنع، فإن كانت الدار لمجنون فكالصبي حكمه أو الزمن (2) مقعداً أو مريضاً فعليهما القسامة والدية إلا من صار في حالة لا تجري عليه الأحكام فيها كمتغير عقل أو ذي عُجمة في ثقل المرض لا يدري ما وراءها من غفلة (3) فكالمجنون (4) في حكمه أو الأعجم صحيح فعلى عاقلته الدية، وعلى الأصح فلا قسامة عليهم كما لا قسامة عليه (5) بإجماع فإنه (6) كالصبي أو المجنون ولكن عليه مثلهم من الدية جزماً.
ومختلف في المجنون هل عليه من ذلك شيء؟ ولا نعلم) قولاً يوجب ذلك على الصبي في حال أو كانت الدار لذمي فعليه القسامة والدية على الأصح. وإن وجد العبد قتيلاً في دار سيده فلا قسامة فيه على القولين جميعاً، وكذا من
(1) في و ويسبه. (2) في هـ، و: لزمن. (3) في هـ، و، ز: عقلة.
(4) في ب، ج: كالمجنون. (5) سقط من: أ، ب، ج، د. (6) في أ: فكأنه.
(7) في أ: أعلم.