الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٠٩كتاب إغاثة الملهوف
109
وجد في دار نفسه، وقيل: إن الدية على عاقلته وعلى أثر هذا كله يجب البحث عن الموجود قتيلا في دار من لا قسامة عليه كالصبي فهل تبطل القسامة فيه على قول (1) من لا يرى قسامة عليهم ولا دية على عاقلتهم أم تجب على أهل القرية إن كانت الدار فيها؟.
فالجواب:
لا نعلم فيه قولاً بالتصريح من الأثر وظاهر (2) الألفاظ منهم في إطلاقها
تدل على أنه لا قسامة فيه ولا دية على أحد إن صح جوازها في الرأي. وأما مقتضى الأصول فإنه يكون على أقرب موضع إليه من محلة أو قرية فإن تلك الدار في الأصل موضع يشابه سائر المواضع التي تجب (3) القسامة عليهم وإنما تحط عنهم إلزاماً للأقرب فأهل الدار أقرب من {أهل المحلة فيقتضي (5) الحق ألا (6) يكونوا سواء.
ومتى انحط التكليف بذلك عن أهل الدار جعلناه في حكم المعدوم وبقي موضع الدار كغيره من المواضع التي لم تسكن ولم نجد في اليتيم والصبي ونحوه علة تبطل القسامة عن سائر القرية بعدما وجبت عليهم في سائر المواضع حتى في فلواتهم على أكثر القول كما يروى عن عمر بن الخطاب رحمه الله فلينظر في
ذلك.
(7)
(1) في ز: القول. (2) في و وصاهر.
(3) في هـ، ز: يجب.
(4) سقط من: ج.
(5) في هـ، ز: فمقتضى.
(6) في ز: أن. (7) في و فلاتهم.