تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٢١

كتاب إغاثة الملهوف

121

الثاني أو الثالث وهكذا وإن كان متهماً في أول أمره لواحد أو أكثر جاز أخذهم جميعاً إن كانوا ممن تلحقهم (1) التهمة وقيل: إذا اتهم القتيل رجلاً فليس لوارثه أن يأخذ غيره بالتهمة من بعد ذلك وفيما يروى أن رجلاً أصيب جريحاً فاتهم أن رجلاً أمر (2) بذلك فاختلفوا هل يجوز الحبس على التهمة بالأمر فأجازه وعمل به الإمام غسان ولم يجزه {وأنكره (3) سليمان بن عثمان وكلا القولين فيما عندنا غير خارج من الصواب.

وفي فتاوى (4) الشيخ أبي سعيد رحمه الله ما صرح بالإجازة فيه إذا كان الأمر مطاعاً (ه) لا غير وإنه لقول فصل والعبد في هذا كله كالحر والمرأة كالرجل واختلفوا في حبس الصبي على التهمة إن كان مراهقاً أو قريباً من ذلك وقيل: يحبس في غير المحبس كبيت أو نحوه وقيل: إن لم يجد غير المحبس حبسهم فيه. وأقول: إن حبسهم لمعنى الأدب والمصلحة لئلا يتعودوا الجرأة (1) على المعاصي كما أجيز للمعلم والأب فيكون على نظر الحاكم بالعدل لنظر ما هو أقرب للردع وأبعد عن الضرر إن كان المحبس () أو غيره وهكذا القول في

(^)

المجنون أيضاً وإن أراد الحاكم أن يتقدم على أهله أن يمنعوه بما يكف يده

(1) في هـ، و، ز: تلحقه.

(2) في ج: من. (3) سقط من: ز.

(4) يقصد المحقق الخليلي رحمه الله بالفتاوى هنا كتاب الجامع المفيد من جوابات أبي سعيد للعلامة أبي

سعيد محمد بن سعيد الكدمي.

(5) في ج: مطلعا.

(6) في و: الجزاء.

(7) في ج: إن كان في المحبس.

(8) في و أهله أيمنعوه.