الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٢٥كتاب إغاثة الملهوف
125
ومما ينبغي التنبيه عليه { .. .. (1) - وفي الأثر صريح - إجازة العقوبات بالقيد والمقطرة والغل والتشكيل أخفها فكأنه إلى (2) الإجازة أدنى لعدم المانع منه في موضع الاستئهال على نظر القائم الله بالعدل.
وفي قول بعض منع العقوبة بالقيود ونحوها إذ لا يتمكن المعاقب من الصلاة والأول أكثر ما فيه وأشهر وكأنه الأصح والأظهر بدلالة ما في الحدود من مثل قطع الأرجل مع الأيدي في نهبة الطرق، ومعلوم أن المعاقب غير مكلف ما ليس في وسعه فليصل كما أمكنه ولا تبطل السياسة بذلك.
نعم لا يجوز أن يقيد اثنان ولا ما زاد عليهما في قيد واحد وكأن (3) المنع لما يكون في ذلك من إبداء العورات ضرورة وهو محرم وأشد الجنايات القتل والدماء وقطع الطرق والسرق والنهب وقد يختلف التغليظ والتخفيف (4) باختلاف المحل ولا بد من النظر وقيل فيمن امتنع عن (5) التسليم لما أمر به فيه من إحضار أو عقوبة أو نحوها إن قمطه (6) واسع ليستعان عليه بشد رجليه ويده كقمط الصبي في مهده وهكذا يستباح (7) تطويقه بحبل أو نحوه في جسده
(1) بياض قدر ثلاث كلمات في النسختين: أ، ب.
(2) في د: في.
(3) في النسختين: أ ب وكان.
(4) في ج: والتفييف.
(5) في و: من.
و ليک
(7)
(6) قال في اللسان: القَمْطُ: شَدُّ كشد الصبي في مَهْدِ وفي غير المهد إذا ضُمَّ أعضاؤه إلى جسده ثم لفّ عليه القماط. ابن سيده: قَمَطه يَقْمُطه ويَقْمِطُه قَمْطاً وقَمَّطَه شَدَّ يديه ورجليه، واسم ذلك الحبل القماط والقماط: حبل يُشَدَّ به قوائم الشاة عند الذبح، وكذلك ما يُشد به الصبي في المهد، وقد قمطت الصبي والشاةَ بالقماط أقمط قَمْطاً. وقمِطَ الأسير إذا جمع بين يديه ورجليه بحبل. و القماط: الخرقة العريضة التي تلفّها على الصبي إذا قمط، وقد فَمَطَه بها. قال: ولا يكون القَمْط إلا شدَّ اليدين والرجلين معاً. (7) في ز: تستباح.