الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٣٠130
تمهيد قواعد الإيمان
فكيف (1)} بما زاد عليه إلى التسعين إنه لقريب (2) من التعريض للتلف وإن كان يختلف بحسب احتمال المعاقب لشدة قوة فيه واحتمال أو ضده من ضعف حال فلا ينبغي الغفول عن ذلك فيؤدي إلى المهالك.
وآلة الضرب هي الدرة بكسر الدال وهي على ما يوجد في الأثر: آلة عريضة فيها جلود معروفة، هكذا نص مقالهم والذي أحسب أنها آلة من جلد وقيل: إن الحر يضرب بالسوط على ظهره والعبد بالعصا على دبره فالسوط فيما عندنا أصغر حجماً من العصا وألين (3) منها وما كبر وثخن فهو العصا.
ولا نرى من بأس في ضرب العبد بالسياط والحر بالعصي (4) على قدر الاستحقاق في نظر القوام بالعدل وليس له أن يضرب الناس بخشب ولا حجر ولا حديد ولا نحاس ولا أن يضرب الأحرار على أدبارهم فإن فعل ذلك عمداً فالأرش في ماله أو خطأ ففي بيت المال على ما قيل وعسى ألا يبعد في النظر جواز الاختلاف (ه) في هذا ما لم يتبين الحيف والضرر وفي بعض ما أوردوه (6) من العلل على منع الضرب في أدبار الأحرار ما فيه تصريح بأنه من باب التنزيه
لا غير.
وظاهر هذه العلة لا توجب المنع ولكن تحسنه وتحث على تجنبه أدباً لا غير وبها يستدل على أن ضرب العبد في ظهره غير خارج من معنى الصواب نعم إنه حسن في النظر وإن لم يصرح به في الأثر فإن العبد له في الإسلام حرمة الدين
(1) زيادة في هـ، ز. (2) في أ، ب، ج، د، و قريب. (3) في ز: وأكبر.
(4) في ها ز: بالعصاء.
(5) في و: الاتلاف.
(6) في ج: وردوه.