تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٣١

كتاب إغاثة الملهوف

131

(1).

وإنهم لإخواننا بشهادة النبي) ثم إن للعورات حرمة أخرى ولو من فوق

الثياب فأي فائدة في الضرب هنالك إني لا أعرف وجه ذلك.

والحق يقتضي التسوية في العقاب بل يوجب أن عقوبة الحر أشد بدلالة ما أورد من النص في الحدود وقد قيل بالتصريح قياساً على ذلك الصحيح: إن عقاب العبيد أخف من الأحرار فكيف لا تصح التسوية في هذا حتى يضرب العبد بالعصا تشديداً، وعلى دبره تحديداً والحر بالسوط تخفيفاً وعلى ظهره تشريفاً. فلينظر في جميع ذلك وقد سئل (2) الشيخ أبو (3) محمد بن بركة عن

التعزير

(4) بالنعال فقال: كله ضرب والمأمور به أن يكون بالدرة. انتهى.

بحيث

فظاهر كلامه دال على إجازة الضرب بكل ما يقع اسم الضرب به بلا تحديد إلا ما ﴿يجرح أو يكسر أو يهشم (5)﴾ أو يخرج إلى حد الاضرار مطلقاً يتعدى عن الحد المتعارف في مثله عادة أو (6) نظراً فلا بد من استثنائه (7) قطعاً فلا

سبيل إليه شرعا. والله أعلم.

(1) سيأتي ذكر الحديث وتخريجه قريبا.

(2) في ج: سئلني.

(3) في و: أبي. (4) في و التغرير.

(5) سقط من: ج.

(6) في و وز

(7) في هـ، و: استثناء به.