الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٤١كتاب إغاثة الملهوف
141
هذا وليتق الله كل من ملكه الله شيئا فإنه مسئول عن رعيته وفي الحديث عن النبي أنه قال: «لا يدخل الجنة سيئ الملكة (1)) وقال في وصيته (2) صلوات الله عليه ولسانه يتغرغر بالموت فيما قيل: الصلاة والزكاة وما ملكت اليمين فإنهم إخوانكم ملككم الله إياهم ولو شاء لملكهم إياكم فأطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون ولا تكلفوهم ما (3) لا يطيقون ثم قال: اللهم هل بلغت هل بلغت (4)) فلينظر العاقل في ذلك نظر منصف مشفق والسلام.
(1) رواه أبو بكر الصديق رضي الله عنه وللحديث تتمة وهي: فقال رجل: يا رسول الله أليس أخبرتنا أن هذه الأمة أكثر الأمم مملوكين وأيتاما قال بلى فأكرموهم كرامة أولادكم وأطعموهم مما تأكلون قال: فما تنفعنا الدنيا يا رسول الله قال: فرس ترتبطه تقاتل عليه في سبيل الله ومملوك يكفيك فإذا صلى فهو أخوك فإذا صلى فهو أخوك». والحديث في إسناده ضعف من جهة فرقد أحد رجال السند قال الكناني في مصباح الزجاجة:
1.^/8
هذا إسناد ضعيف فرقد وإن وثقه ابن معين في رواية فقد ضعفه في أخرى وضعفه البخاري والترمذي والنسائي ويعقوب بن شيبة وابن المديني وابن حبان وغيرهم وقال أحمد: روى عن
مرة منكرات. ورواه الترمذي في الجامع عن أحمد بن منيع عن يزيد بن هارون عن همام بن يحيى عن فرقد به مقتصرا على قوله: «لا يدخل الجنة سيء الملكة فقط وقال هذا حديث غريب رواه الإمام أحمد في مسنده وأبو يعلى الموصلي والأصبهاني. أهـ. أخرجه الترمذي في سننه كتاب البر والصلة باب ما جاء في الإحسان إلى الخدم (334/ 4، رقم 1946)، وابن ماجه في سننه كتاب الأدب باب الإحسان إلى المماليك (1217/ 2، رقم 3691)،
والإمام أحمد في مسنده (4/ 1، رقم (13)، وأبو يعلى في مسنده (94/ 1، رقم 93).
(2) في و: صيته.
(3) في د: مما.
(4) الحديث من طريق أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان آخر وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حضره الموت الصلاة الصلاة مرتين وما ملكت أيمانكم وما زال يغرغر بها في صدره وما يفيض بها
لسانه».
وفي الباب عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأبي رافع وعلي بن أبي طالب وكعب بن مالك رضي الله
عنهم.