تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٤٣

كتاب إغاثة الملهوف

143

في مواضع لأجل الصون والحفظ مع ما في ذلك من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولكن فلا بد من إتيان الشريطة (1) في جواز هذا إنه في كل ما يستباح الأدب على مثله لحفظ الدين والمروءة والصون عن التهم بالخنا وما يشاكل ذلك {لا (2) في كل ما يريده الزوج من غير الواجب عليها لنفسه أو لله أو لغيره فليس له في ذلك من يد عليها ولا سبيل إليها.

فاتقوا الله فيهن فإنهن عوان في أيديكم ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة الفضل والقيام بالعدل ولا نعلم في هذا تخصيصاً من الجائز (3) في الأدب إلا على نحو ما أسلفناه من القول في التأديب الجائز لعدم الفرق بينهما على حال وكفى وقيل في النشوز (4): إن له أن يضربها ضرباً غير مؤثر وقيل: غير مبرح وفي قول آخر: ليس يخرج تأويل الضرب في الآية الكريمة إلا على معنى الإغلاظ في القول بما يكفي عن الضرب والله أعلم.

ورابعهم: الولي وهو الأب (5) أو من يتصل به نسباً من ذكر لم تتوسط (6) أنثى بينهما وجائز للأب تأديب ولده الصبي وزجره عن ركوب الفواحش والمنكرات وتعليمه مكارم الأخلاق من غير الواجبات على حسب ما تقبل من ذلك

(V)

فطرته ويصلح في الاجتهاد له ولا ضمان عليه ولا إثم بل له الأجر والفضل.

على قيامه بالعدل.

(1) في هـ: الشريعة.

(2) سقط من: ج.

(3) في و: الجائر. (4) في هـ، ز: النشور.

(5) في و الأدب. (6) في ز: يتوسط.

(7) في هـ، ز: يقبل.