تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٤٤

144

تمهيد قواعد الإيمان

وقيل: ﴿إن (1)﴾ الأدب (2) على ضربين: إما خارج على معنى الزجر عن المنكر الحاضر في الحال كإتلاف نفس أو مال لم يمتنع عنه بغير ذلك من زجر أو تهديد فهذا واسع وكأنه لا يحتمل اختلافاً وإما خارج على معنى نظر الصلاح ﴿له (3)﴾ كالتعليم والمؤاخذة بحسن الخلق فهذا أقرب إلى الحجر وأشبه بالمنع وكأن في

مفهوم هذا اللفظ دلالة على المنع لأن ما أشبه الشيء فهو مثله بالإجماع.

نعم والصحيح عندنا هو الجواز على نظر المصلحة وقد عمل المسلمون به والآثار (4) مشحونة أن ابن عشر يضرب على الصلاة وعلى قول من أجازه فقد يخرجه) في حده تلك الأقوال التي أسلفناها فهي ثلاثة قد عرفناها والحبس أخف منها فهو أقرب إجازة. وقد سئل أبو علي (6) الحسن بن أحمد عن قيد المراهق فقال: إنه لا يعرف فيه شيئاً ولعله يشبه الضرب إذا) كان يحتمله هكذا من معنى قوله وهو صحيح وتعليله ثابت رجيح فهو عندنا شبيه بالضرب الجائز فلا مخرج له عن الجواز وإن الإمام المهنا بن جيفر قد عاقب صبيا بالقيد فيما قيل وإذا جاز ذلك للإمام جاز أيضاً للولي لاتحاد العلة في استواء إباحة التأديب لهما إذا احتيج إلى ذلك فما الفرق بينه وبين المجنون إذا خيف منهما الضرر (8) على الناس إنهما سواء في القياس.

(1) سقط من: د.

(2) في ج: الأب. (3) سقط من: و.

(4) في و: والأثر. (5) في هـ، ز: تخرج.

(6) العلامة أبو علي الحسن بن أحمد بن نصر بن محمد الهجاري نسبة إلى هجار بوادي بني خروص من علماء القرن الخامس الهجري وكان قاضيا وله أجوبة كثيرة مبثوثة في كتب الفقه وهو من شيوخ

القاضي نجاد بن موسى بن إبراهيم المنحي توفي في رمضان سنة 503 هـ.

(7) في هـ، ز: إن.

(8) في ج: الضرب.