الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٤٥كتاب إغاثة الملهوف
سلطاناً
(4)
145
أن
وأولياء المجنون يؤخذون بحبسه إذا لم يندفع شره إلا بذلك ولهم يستوثقوه بالقيد ونحوه ولا نعلم في ذلك اختلافا ما لم يتعد عن حد المباح إلى الجور (1) الصراح فإن الظلم لا يستباح في صبي ولا مجنون ولا بالغ ولا حر ولا عبد وإذا (2) بلغ الأطفال منكم الحلم فقد (3) صاروا أولياء أنفسهم فلا سبيل عليهم لوالد ولا غيره فإن عتوا عما نهوا عنه رفع أمرهم إلى حكام المسلمين. نعم إذا كان للوالد عليهم سلطان ويد وهو قادر على منعهم عن المنكر وتأديبهم عليه احتساباً الله (4) كان ذلك واسعاً له فيما عندي فإني أراه في الحكم على أهل بيته كما أن الرئيس في القوم سلطان على عشيرته أو في القرية على أهل بلده فإنهم في الحكم من باب واحد وكل منهم إذا قام في سلطانه بالعدل جاز له ولم يكن لأحد أن يعارضه في الحق القادر عليه ما لم يكن في ذلك معارضاً لمن هو الحجة فيه أو تقوم عليه الحجة بما لا يسعه أن يعارضها في رأي أو دين. ولهذا فيكون له الاحتساب على من تحت يده من بالغ وغيره فكيف بمن كان من نسائه ومحارمه كالبنات والأخوات إني لأحب له أن يكون هو القائم فيهن بالعدل دون الحاكم إذا قدر على ذلك فإن صونهن مروءة أولى به فإن كان ضعيف الرأي في خامل (5) الحظ (6) ساقط الهيبة لا يعبأ به فقد زال سلطانه ونفدت (7) قدرته فهو فيهم كغيره ممن لا سلطان له إلا أن يعود إلى منزلته فيكون (8) على ما ثبت له من قبل.
أهله
(1) في ب: الحور، وفي ج، و: الجواز.
(2) في و ولا.
(3) في ز: قد.
(4) في هـ، ز: بالله.
(5) في ب: حامل.
(6) في ز: الخط.
(7) في ج، د: ونفذت.
(8) في ج: فتكون.