الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٥٠10.
تمهيد قواعد الإيمان
وأما الجاهل فليس في قدرته بأن يعلم المنكر منها إلا بعلم يبلغه إلى ذلك ولا يبلغ بنفس مشاهدة المنكر إلى العلم بأنه منكر إلا أن يكون مما (1) تقوم به حجة العقل فيجب عليه أن يعلمه إذا خطر بباله أو بذكره أو اهتدى إليه بأي
سمع
وجه مما يتأدي به ذكر ذلك إلى قلبه (2) وحينئذ يضيق عليه الجهل به جزماً. وأما ما يسع الجهل به في الأصل ما لم يركبه أو يتول بالدين راكبه أو يبرأ من العلماء أو يقف عنه (3) من أجل براءتهم من راكبه أو يبرأ بدين من ضعيف برأي منه أو يقف بالدين عنه أيضاً من أجل براءته من المحدث ففي الأثر المجتمع عليه: أنه لا يضيق عليه الشك في العلم بأنه منكر ولا في العلم بضلالة المحدث إن كان محرماً أو مستحلا (4) ما لم يعلم ذلك الجاهل بحرمته في الدين أو يعلم الحرمة ولكن لا يدري أهو من الرأي أم الدين.
(6)
فإن علم أنه يستحل حراماً في الدين ففي هذا تقوم عليه حجة العقل بأن من دان بغير الدين فهو المبطل في الدين وليس له الشك في ذلك على أكثر القول والسؤال عليه (7) واجب على قياد هذا إن بقي على الجهل به لأنه يكون محدثاً وعليه الخروج مع القدرة في طلب المخرج مما حل به من الحدث وبعض يعذره بالجهل عن الحكم بما لم يهتد إليه من ذلك بعلم يوجبه من عقل سليم لا يمكن دفعه أو عبارة قيمة ممن هم الحجة في الفتيا بما يسع جهله.
(1) في و: ما.
(2) في و قبله.
(3) في أ، هـ: عنهم.
(4) تقدم التعريف بالمستحل في الجزء الثاني.
(5) في ب، ج، د، هـ، و، ز: لا.
(6) في هـ، ز: بأنه.
(7) سقط من: ب، ج.