الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٥١كتاب إغاثة الملهوف
151
وعلى هذا فالسؤال مما يؤمر به لا مما يجب عليه لشبهة أحكام المحرم في هذا على قياد (1) ما قيل فيه وإن كان هذا أشد وأما من جهة ما يجب من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فكذلك القول فيه في موضع لزومه إذا كان مما لا يسع الجهل (2) به فلا تنفيس (3) فيه والقيام به واجب في الحال لأنه كما يجب عليه في نفسه بحجة العقل فكذلك في غيره كما صرح به الشيخ أبو سعيد رحمة الله ﴿عليه (4)﴾ فإن تركه من بعد ذلك كان هالكاً في الحال ولم ينتفع هاهنا باعتقاد السؤال نعم يجب عليه السؤال ليخرج من شباك الجهله) والضلال وعليه الخروج مع الاستطاعة في طلب الهداة إلى سبيل (6) الحق بلا جدال وعلى هذا السبيل يكون ما لا يسع الجهل به مطلقاً فيما يقال، والله أعلم.
فإن كان الحدث (7) مما يسع الجهل به في الأصل إذ لا تقوم به حجة العقل وإنما وجبت فيه فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في محرم أو مستحل عند من لا يدري بحرمة ما استحله في الدين فمن وجبت عليه في الحال فريضة القيام بذلك فهي كغيرها من الفرائض الحاضرة من صلاة أو صيام فإن جهلها وجب عليه السؤال عنها فريضة من الله إذا اهتدى إلى ذلك وقدر (8) عليه والخروج الاستطاعة لازم عليه في طلب المعبر} ﴿له (9)﴾ عن ذلك الواجب وكل من
مع
(1) في هـ، ز: قياده.
(2) سقط من: ج.
(3) في هـ: تقيس.
(4) سقط من: أ، ب، ج، د.
(5) في هـ، ز: الجهالة.
(6) في هـ، و، ز: سبل.
(7) في أ: الحديث.
(8) في و: وقد. (9) سقط من: أ.