تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٥٥

كتاب إغاثة الملهوف

100

وأما إذا كان في سكوت الرعوي أو (1) الحاكم تعطيل حق يجب إنفاذه في الحال

فقد وجب القيام به ومن عطله بعد القدرة عليه هلك كما قيل في المصطحبين في الطريق لقيهما اللصوص فعمدوا إلى أحدهما ليقتلوه أو ينهبوه والآخر ممسك عن القتال أو هرب عنه وتركه حتى قتل وهو في حالة يجب عليه الجهاد معه فرضاً فإنه بذلك آثم ظالم فيما قيل وعليه الدية ﴿لأهل (2)﴾ ذلك القتيل وهكذا ما دون القتل يكون من جرح بدنه أو نهب ماله أو اقتسار فرج (3) أو غيره مما يقدر على تخليصه.

فإذا أبطل حقاً من ذلك واجباً عليه كان هالكاً به ولم ينفعه الجهل، ولا تنقذه من الهلكة إلا التوبة النصوح بأداء الواجب من ذلك الله أو لعباده والسؤال عليه واجب بالدين مع القدرة عليه في الحال ومن بعد فيجب السؤال عليه أيضاً عما يلزمه من ذلك مما يتعلق عليه من حق لازم ولا يخرجه عن (4)} الهلكة اعتقاد السؤال بعد تضييع الفرض الواجب إلا أن يكون دائناً بالتوبة منه معتقداً

للخلاص منه بعينه (0) إن قدر على ذلك فاهتدى إليه أو دائناً بها في الجملة كلام لازم فعسى ألا يهلك مع الجهل بعد ارتفاع المفروض عنه لا في حال الوجوب عليه لثبوت التكليف به لا بغيره (6) من لوازمه.

(1) في و و.

(2) سقط من: أ.

(3) في ب: فرح.

(4) سقط من و.

(5) في هـ، ز: لعينه.

(6) في ج: لغيره.