تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٦٣

كتاب إغاثة الملهوف

163

وفي الحديث عن النبي: الأرواح (1) جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر اختلف (2) فكيف تأتلف (3) القلوب والأشباح مع اختلاف الأرواح هذا ما لا يستقيم أم كيف يصح التقويم والإرشاد من غافل عن المعاد وهذا

ظاهر الفساد فإن الشر قد يتعدى كالخير كما قال {الشاعر (4):

واحذر مجالسة السفيه فإنها تعدي كما يعدي السليم الأجرب (5) وإذا كان كذلك فقد وضح للعيان عظم العناية بهذا الشأن وكما تدين (6)

(1) في أ: الأرواج.

(2) الحديث من طريق أبى هريرة رضي الله عنه.

وفي الباب عن سلمان الفارسي وابن عمر وأم المؤمنين عائشة وعلي بن أبي طالب وابن مسعود

رضي الله عنهم. أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الأنبياء باب الأرواح جنود مجندة (3/ 1213، رقم 3158)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب البر والصلة والآداب باب الأرواح جنود مجندة (2031/ 4، رقم 2638)، وأبو داود في سننه كتاب الأدب باب من يؤمر أن يجالس (260/ 4، رقم 2834)، والإمام أحمد في مسنده (295/ 2، رقم 7922)، والإمام البخاري في الأدب المفرد (309/ 1، رقم 900)، وابن حبان في صحيحه كتاب التاريخ باب بدء الخلق (42/ 14، رقم 6168)، والشهاب القضاعي في مسنده (1/ 185، رقم 274)، وأبو يعلى في مسنده (344/ 7، رقم 4381)، والطبراني في المعجم الأوسط (2/ 346، رقم (1600)، وأخرجه أيضا في المعجم

الكبير (9/ 185، رقم 8912).

(3) في ب، ج: تألف.

(4) سقط من: أ، ب، ج، د.

(5) البيت لصالح بن عبد القدوس من القصيدة المسماة بالزينبية والتي مطلعها: صرمت حبالك بعد وصلك زينب والدهر فيه تصرم وتقلب

ويقول فيها أيضا:

واحذر مصاحبة اللئيم فإنه يعدي كما يعدي السليم الأجرب يلقاك يقسم أنه بك واثق وإذا توارى عنك فهو العقرب يعطيك من طرف اللسان حلاوةً ويروغ منك كما يروغ الثعلب

(6) في ب: يدين.