تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩

في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار

39

المنع من القول في أحد بأنه من أهل الجنة أو أهل النار، وهو كذلك وإذا ثبت المنع من القول بذلك في الموتى فمنع (1) القول بذلك في غيرهم من الأحياء ألزم وأولى، فقد تظافر (2) الحديث والأثر على هذا وفاقا لأدلة العقل والنقل فيه، وأما ما وجد من كلام العلماء مما يوهم مخالفة هذا الأصل، كما يحكى أن بعض أهل العلم من السلف لما أخبر بقتل بعض خوارج أهل الحق من المسلمين قال:

(4)

أولئك لهم الجنة ونعيم لا يزول وكقول ابن (3) النضر (4) في علي بن أبي طالب (ه)

﴿شعرا (6)﴾:

وقوله فيه

* ذاك علي في القرار الأسفل *

قد قتل الأخيار فيها وصلى بقتلهم حر الجحيم المشعل ()

فهذا وبابه وإن تداول في الآثار فليس هو بأصل يرجع إليه، وإن حكى نحو

6

أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (197/ 5، رقم 5076)، ورواه الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب (174/ 3، رقم 4467)، والهيثمي في مجمع الزوائد (193/ 10).

(1) في ب: فمع.

(2) في أ: تظاهر.

(3) في أ: بن.

(4) تقدمت ترجمته في الجزء الأول.

(5) علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي رابع الخلفاء الراشدين وأول من أسلم من الصبيان وأحد الستة الذين عينهم عمر ا للشورى تربى في حجر النبي صلى الله عليه وسلم وكان فارسا شجاعا عالما بالقضاء والأحكام لا يشق له غبار إلا أن الأمور لم تتم له فبعد أن ولي الخلافة سنة 35 هـ قام عليه طلحة والزبير وعائشة وكانت بينهم موقعة الجمل ثم موقعة صفين بينه ومعاوية فالنهروان مع المحكمة فلم يستقم له بعدها أمر وتضعضع ملكه إلى أن قتله ابن ملجم

سنة 40 هـ.

(6) سقط من: أ.

(7) بحثت عن البيت في الدعائم المطبوع من قبل وزارة التراث القومي والثقافة فلم أعثر عليه.