الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠40
تمهيد قواعد الإيمان
ذلك ابن (1) جعفر في اطلاقاته، فليس بمعول عليه، ولهذا تعارض رأي المتكلمين في تفسير قول ابن (2) النضر هذا فسمعت من شيخنا الفقيه ناصر بن أبي نبهان يفسر قوله ذاك: علي في القرار الأسفل، بأنه في القرار الأسفل من الفتنة لا من النار، كقوله تعالى: كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أَرْكسُوا فِيهَا (3) وقد عدل الشيخ إلى هذه العبارة هربا من القول بأنه في القرار الأسفل من النار لعدم جوازه معه. وكان يقول في التفسير بأنه في القرار الأسفل من النار لا يصح ولا جواز له، لاقتضائه الحقيقة، وقوله في هذا صحيح وفاقا لما ذكره الشيخ أبو سعيد في
المسألة.
ولما غفل ابن (4) وصاف (5) الشارح للامية (6)، عن هذا ارتبك في تأويل البيت، ولم يهتد إلى وجهه (7) إلا أنه أبان الحق فيه وتأدب معه (8) بغاية الأدب فقال ما نصه: القرار موضع الاستقرار، قال الله تعالى: {جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ (9) والعجب كل العجب من أبي بكر أحمد بن النضر، كيف استجاز أن يشهد له بالنار، ومن ديننا ومذهبنا أننا لا نشهد لأحد من الناس لا مؤمن بالجنة ولا فاسق بالنار، إلا من شهد له القرآن أو نبي من الأنبياء إلا أن يكون له مثلا وجه في الكلام يخرج به من هذا القول (10) بحجة، والله أعلم. انتهى بلفظه
(1) في أ: بن. (2) في أ: بن.
(3) النساء 91
(4) في أ: بن.
(5) تقدمت ترجمته في الجزء الأول.
(6) في أ: شارح اللامية.
(7) في ب تأويله.
(8) في ب: فيه.
(9) إبراهيم 29 (10) في أ: القرآن.