تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٦٧

167

رسالة في الجهاد والمحمدة والشهرة والسمعة والفخر والكبرياء ومباهاة الأقران بالجاه وعظم الشأن وتزكية النفس في أمثالهن وليكن قصده من ذلك واحداً لا تردد فيه وهو طلب رضوان الله تعالى و قصد إحياء الدين، وإظهار السنن وإماتة البدع، وإغاثة الملهوف، ونصرة (1) المظلوم وإرشاد الضال، ومعونة المطيع على الخير والقيام بالقسط جملة وتفصيلاً أداء للفرض في موضع وجوبه وسيلة إلى الله في مندوبه. وعلى نحو هذا المنهاج فليسلك في نيته وقصده ففي التفصيل متسع ولا سبيل إلى ذكر كل شيء على حدة كما تقرر من شموله عنوان الشريعة والحقيقة جميعاً وفي جوامع الكلم (2) ﴿ما (3) يكتفى به في الجملة ومن اهتدى إلى تحديدها الأعمال شيئاً فشيئاً (4)﴾ في الحال فذلك مع القدرة نوع وسيلة وقربة وفضيلة إلا في موضع اللزوم فواجب

مع

الوظيفة الثانية: ألا (5) يكون مطلبه الإمارة ولا حبه لها ولا سعيه لأجلها ولا قصده لنيلها إلا أن يكون (6) مطلوباً لذلك أو بذلك ففي الحديث عن أبي ة (7) أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من طلب الإمارة لم يعدل (8)).

ريرة

(1) في هـ، و، ز ونصر.

(2) في هـ، ز: الكلام

(3) سقط من: ج.

(4) سقط من: و.

(5) في هـ، و، ز: أن لا.

(6) في د: كان.

(7) تقدمت ترجمته في الجزء الخامس.

(8) الحديث المذكور لم أجد تخريجه إلا أنه ورد في كراهية طلب الإمارة أحاديث عديدة منها حديث عبد الرحمن بن سمرة قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: (يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة فإنك إذا أعطيتها عن مسألة وكلت فيها إلى نفسك وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها». أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الأيمان والنذور (2443/ 6، رقم 6248)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الأيمان باب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها أن يأتي الذي