تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٧٧

رسالة في الجهاد

177

(1) le

﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ) هُمْ (1)﴾ {وَقَتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَتِلُونَكُمْ (2)) ومثل هذا في كتاب الله كثير.

وقد علم من السنة ما كان عليه رسول الله وأصحابه من بذل أنفسهم وبيع مهجهم جهاد (3) في سبيل الله تعالى وابتغاء رضوانه مما يغني عن المزيد وعلى ذلك اجتمعت الأمة وفي (4) فضله والترغيب عليه والحث به كثير من الكتاب والحديث لا نطيل ها هنا بذكره.

قلت له: وعلى هذا فتارك الجهاد في موضع وجوبه يأثم (5) ويكفر الناس بتركه وإن كان كذلك فما الدليل عليه؟.

قال: نعم هو كذلك واقتران الوعيد بتركه هو دليل وجوبه وفرضه ولا شك قال الله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ أَنفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ انَّا قَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَوةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَعُ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلُ إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا

2

أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ

قدير (6). وقال تعالى: {لَا يَسْتَغْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَن

44

يُجَهِدُوا بِأَمْوَلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمُ بِالْمُتَّقِينَ (إِنَّمَا يَسْتَعْذِنُكَ الَّذِينَ لَا

(1) النساء 91

(2) البقرة 190 (3) سقط من: ج. (4) في ج: الأمة في.

(5) في د: إثم.

(6) التوبة 38 - 39