الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٧٩179
(1)
رسالة في الجهاد
تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمُ
وقال تعالى: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ
وفي سائر ﴿دلائل (3)﴾ الآيات ما دل على ذلك إما بتصريح من الخطاب
وإما بحكم القرائن لأن الداعي في زمانه صلوات الله عليه لم يكن غيره. قال: قد (4) ثبت في كتاب الله تعالى ما دل على أن أئمة العدل والقوام بأمر الله تعالى {من بعده (5) يقومون (6) في ذلك مقامه ولهم من ذلك ما له بدليل قوله تعالى: {قُل لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ نُقَتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِن قَبْلُ يُعَذِّ بَكُمْ عَذَابًا
ليما (7) فأجمعت الأمة أن الداعي في هذه الآية الشريفة هو أبو بكر (8) خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دعا الناس إلى قتال (9) بني حنيفة وقد سمعت ﴿ما (10)﴾ فيها من الوعيد على من تخلف عن إجابة دعوته وهو الدليل على ثبوت ذلك ووجوبه مع كل
(1) النور 63 (2) التوبة 120 (3) سقط من: أ، ب، د.
(4) في د: وقد.
(5) زيادة في: د.
(6) في أ، ب، ج: يقوم.
(7) الفتح 16
(8) تقدمت ترجمته في هامش الجزء الثاني.
(9) في د: إلى قتل.
(10) سقط من: أ.