تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٨٠

180

تمهيد قواعد الإيمان

إمام عدل قائم بأمر (1) الله تعالى إلى يوم القيامة.

وعلى ذلك أجمع الصحابة ومن بعدهم قولاً وعملاً وكفى وفي هذه الآية

(2)

الشريفة معجزة ظاهرة للنبي لإخباره بالغيب ووقوعه كما أخبر وهي أعظم شاهد بصحة إمامة أبي بكر رضي الله عنه وأن اجتماع الأمة عليه لم يكن

على ضلال.

قلت له وما كان في زمانه صلوات الله عليه جهاد إلا مع المشركين فينبغي قصر الجهاد عليه لعدم الدليل على غيره.

قال: قد ثبت في كتاب الله تعالى قتال أهل البغي كما ثبت فيه قتال المشركين، قال تعالى: {وَإِن طَابِفَنَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَنْهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَتِلُوا الَّتي تَبْغِى حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ الله فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (3) وقد أجمع الصحابة والسلف على ذلك وفي کلام (4) الله كفاية عما سواه.

4

قلت له: فإذا وجب الجهاد أهو فرض عين أم فرض كفاية وفي أي موضع

يكون وسيلة؟.

قال: قد قيل: أنه في الأصل من فروض الكفاية بمعنى أنه إذا قام به البعض سقط عن الباقين بدليل قوله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَنَفَقَهُوا فِي الدِّينِ (5).

(1) في ج: إمام عدل في أمر الله تعالى.

(2) في د: أو هي.

(3) الحجرات 9

(4) في ب كتاب.

(5) التوبة 122