تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٨٥

رسالة في الجهاد

185

ولو علم الله ذلك لنبه الله عليه وأرشد (1) الرسول إليه ولكنه ليس كذلك وأي داع إلى إيداع الأثر الصحيح مثل هذه الشروط التي لا جدوى لها غير التثبط والتعلل عن سلوك (2) سبيل الله تعالى بما لا طائل تحته.

قلت له: ومن المخاطب بالجهاد في تلك الآيات الشريفة؟ وعلى من ثبت

التكليف به؟.

قال: قد ثبت في السنة المجتمع عليها أن الخطاب به متوجه إلى كل رجل بالغ عاقل حر مسلم قادر فلا يلزم امرأة ولا صبياً ولا مجنوناً ولا عبداً ولا مشركاً ولا عاجزاً. والعجز إما لعلة بدنية وهي: الضعف والمرض مطلقاً كالهرم والعمى والعرج والخدر وأنواع الأسقام المانعة جميعاً، وإما لقاعدة حكمية كالواحد لا يلزمه قتال أكثر من اثنين، وإما لعوارض مالية وهي: الدين وعدم النفقة على من يلزمه عوله إلى حد رجوعه وعدم الزاد والراحلة إذا دعت الحاجة إليها (3)}. وإما لأسباب (4) خارجية كمنع الوالدين أو أحدهما إياه من الخروج، وكمن عنده مريض يقوم به ولا يجد {غيره (5) من يكفيه إياه ويخاف (6) عليه بتركه (7) ضياعاً أو هلكة وكالسفر فإنه لا يلزم المسافر لوجود الضرر وقد شبهه الصبحي

(1) في د: وأرشده.

(2) سقط من: د.

(3) سقط من: د.

(4) في د: الأسباب.

(5) زيادة في د.

(6) في أ: ولا يخاف.

(7) في د: تركه.