تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٨٦

186

تمهيد قواعد الإيمان

بالمرض (1) فجعل حكم المريض والمسافر (2) سواء.

قلت له: فمن أين ثبت العذر لهؤلاء المعذورين

(3).

قال: قد ثبت ذلك في قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ

مِن سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

وو (4)

فالنساء والصبيان والعبيد وأهل الزمانة والمجانين هم من الضعفاء المعذورين وكذلك العمى والعرج وقد أفردهم الله تعالى بالذكر في موضع آخر فقال: (ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج (5)) والقاعدة الحكمية قد سبق القول بها من كتاب الله تعالى.

وأما النفقة المالية فقد ثبت ذكرها في هذه الآية الشريفة في قوله تعالى: {عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُون مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ (6) و دخول جهاز المسافر وزاده في هذه النفقة ظاهر لأن عادم الزاد غير واجد للنفقة.

(V)

وأما العذر بعدم الراحلة إذا بعدت المشقة (8) وعجز عن المشي فثابت في

قوله تعالى: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوَكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُمَا أَحْمِلُكُمْ

(1) في أ، ب: بالمريض.

(2) في د: حكم المسافر والمريض.

(3) في د: المعذورون.

(4) التوبة 91

(5) النور 61

(6) التوبة 91

(7) في ج، د: لعدم.

(8) في د: الشقة.