الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٨٨188
تمهيد قواعد الإيمان
قضاؤه أله أن يخرج أم عليه أم لا له ولا عليه (1)؟.
قال: ففي الأثر: أن له أن يخرج على هذا ويؤيده أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخذ سلفا (2)
(1) ثبت بالحديث الصحيح خروج الصحابة رضوان الله عليهم للجهاد وعليهم دين ثقيل فلم ذلك يمنعهم. من إعلاء كلمة الله ونشر راية الإسلام.
فقد روى البيهقي في السنن الكبرى بسنده عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما قال: لما حضر قتال أحد دعاني أبي من الليل فقال: إني لا أراني إلا مقتولا في أول من يقتل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم و إني والله ما أدع أحدا بعدي أعز علي منك بعد نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن علي دينا فاقض عني ديني واستوص بإخوانك خيرا. قال: فأصبحنا فكان أول قتيل فدفنته مع آخر في قبر ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع آخر في قبر فاستخرجته بعد ستة أشهر فإذا هو كيوم وضعته غير أذنه». كما سيأتي بعد حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه والزبير بن العوام. أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الجنائز باب هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة (453/ 1، رقم 1286)، والحاكم في المستدرك (224/ 3، رقم 2913)، والبيهقي في السنن
الكبرى كتاب الوصايا باب من احتاط فأوصى بقضاء ديونه (6/ 285، رقم 12459). (2) السلف مشروع وقد استلف النبي أكثر من مرة ففي الحديث عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم جزورا من أعرابي بوسق تمر عجوة فطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أهله تمرا فلم يجده فذكر ذلك للأعرابي فصاح الأعرابي: واغدراه فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أنت يا عدو الله أغدر فقال رسول الله: دعوه فإن لصاحب الحق مقالا فأرسل رسول الله إلى خولة بنت حكيم وبعث بالأعرابي مع الرسول فقال: قل لها إني ابتعت هذا الجزور من هذا
الأعرابي بوسق تمر عجوة فلم أجده عند أهلي فأسلفيني وسق تمر عجوة لهذا الأعرابي. فلما قبض الأعرابي حقه رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: قبضت قال: نعم وأوفيت وأطبت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أولئك خيار الناس الموفون المطيبون».
وفي الباب عن ابن عباس وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم. أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الصدقات باب لصاحب الحق سلطان (2/ 810، رقم 2426)، والإمام أحمد في مسنده (268/ 6، رقم 26355)، وعبد بن حميد في مسنده (1/ 435، رقم 1499)، وعبد الرزاق في مصنفه كتاب البيوع باب مطل الغني / 318، رقم 15358)، والحاكم في المستدرك (37/ 2، رقم (2236)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب البيوع باب جواز السلم الحال (6/ 20، رقم 10878)، وابن حزم في المحلى (9/ 112). 1، (112/ 9).