الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٨٩رسالة في الجهاد
189
النبي
وهو دين ومات عمر رضي الله عنه وعليه دين (1) ولا يجوز أن تأتي (2) على ولا على شراة (3) الأئمة حالة تمنعهم من (4) الجهاد، وفي الصحيح: أن الزبير (5) كان عليه من الدين ألفا ألف ومائتا ألف وقتل والدين عليه حتى قضاه ابنه عبدالله (6) بن الزبير) ولا يبعد عندي من جواز القول بلزومه والحالة هذه
(1) روى البخاري بإسناده في الصحيح إلى عمرو بن ميمون فذكر قصة مقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفيها عن عمر رضي الله عنه قال: يا عبد الله بن عمر انظر ما علي من الدين فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفا أو نحوه. قال: إن وفي له مال آل عمر فأداه من أموالهم وإلا فسل في بني عدي بن كعب فإن لم تف أموالهم فسل في قريش ولا تعدهم إلى غيرهم فأد عني هذا المال.
أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب فضائل الصحابة باب قصة البيعة والاتفاق على عثمان بن عفان رضي الله عنه (1355/ 3، رقم 3497)، وابن حبان في صحيحه كتاب إخباره عن مناقب الصحابة رجالهم ونسائهم بذكر أسمائهم رضوان الله عليهم أجمعين (352/ 15، رقم 6917)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الوصايا باب من احتاط فأوصى بقضاء ديونه (286/ 6، رقم 12461).
(2) في د: يأتي.
(3) الشراء أن يتعاهد أربعون شخصاً فأكثر على إعلان الجهاد لمواجهة الظلم والبغي ولا يحل لهم الرجوع إلى ديارهم حتى ينقصوا عن ثلاثة رجال وهم في حالة جهاد دائم إلى أن يزول الظلم.
(4) في د: عن.
(5) الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي تقدمت ترجمته في هامش الجزء الثاني. (6) عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي أبو بكر: فارس قريش في زمنه وأول مولود في المدينة بعد الهجرة إذ ولد في السنة الأولى شهد فتح إفريقية زمن عثمان وبويع له بالخلافة سنة 64 هـ عقيب موت يزيد بن معاوية فحكم مصر والحجاز واليمن وخراسان والعراق وأكثر الشام وجعل قاعدة ملكه المدينة وكانت له مع الأمويين وقائع هائلة حتى سيروا إليه الحجاج بن يوسف الثقفي ونشبت بينهما حروب انتهت بمقتل ابن الزبير سنة 73 هـ في مكة بعد أن خذله عامة أصحابه وقاتل قتال الأبطال وهو في عشر الثمانين. (7) عن عبد الله بن الزبير قال: لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني فقمت إلى جنبه فقال: يا بني أنه لا يقتل اليوم إلا ظالما أو مظلوما وإني أراني سأقتل اليوم مظلوما وإن من أكبر همي لديني أفترى ديننا يبقى من مالنا شيئا يا بني بع مالنا واقض ديني وأوصي بالثلث وثلث الثلث لبني عبد الله بن الزبير فإن فضل من مالنا بعد قضاء الدين شيء فثلثه لولدك. قال هشام: وكان بعض ولد عبد الله قد واسى بعض بني الزبير خبيب وعباد. قال: وله يومئذ