الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٩٠190
تمهيد قواعد الإيمان
سبع بنات. قال عبد الله بن الزبير فجعل بدينه ويقول: يا بني إن عجزت عن شيء منه فاستعن بمولاي قال: فو الله ما دريت ما أراد حتى قلت يا أبت من مولاك قال: الله قال: فو الله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت يا مولى الزبير اقض عنه فيقضيه قال: وقتل الزبير ولم يدع دينارا ولا درهما إلا ارضين منها الغابة وأحد عشر دارا بالمدينة ودارين بالبصرة ودارا بالكوفة ودارا
بمصر.
قال: وإنما كان دينه الذي عليه من الدين أن الرجل كان يأتيه بالمال فيستودعه إياه فيقول الزبير: لا ولكن هو سلف إني أخشى عليه الضيعة وما ولي إمارة قط ولا جباية ولا خراجا ولا شيئا قط إلا أن يكون في غزوة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم. قال عبد الله بن الزبير: فحسبت ما عليه من الدين فوجدته ألفي ألف ومائتي ألف قال: فلقي حکيم بن حزام عبد الله بن الزبير فقال: يا ابن أخي كم على أخي من الدين قال: فكتم وقال: مائة ألف قال حكيم ما أرى أموالكم تسع لهذه قال: فقال له عبد الله أفرايتك إن كانت ألفي ألف ومائتي ألف قال: قال ما أراكم تطيقون هذا فإن عجزتم عن شيء فاستعينوني. قال: وكان الزبير اشترى الغابة بسبعين ومائة ألف وباعها عبد الله بن الزبير بألف ألف وستمائة ألف ثم قام فقال: من كان له على الزبير دين فليوافنا بالغابة قال: فاتاه عبد الله بن جعفر وكان له على الزبير أربعمائة ألف فقال: لعبد الله بن الزبير إن شئتم تركناها لكم قال عبد الله: لا قال: فإن شئتم جعلتموها فيما تؤخرون إن أخرتم شيئا فقال عبد الله: لا قال: فاقطعوا لي قطعة قال: عبد
الله: لك من ههنا إلى ههنا قال: فباعها منه فقضى دينه فأوفاه وبقي منها أربعة أسهم ونصف. قال: فقدم على معاوية وعنده عمرو بن عثمان والمنذر بن الزبير وابن زمعة فقال له معاوية: كم قومت الغابة قال: ستمائة ألف أو قال: كل سهم مائة ألف قال: كم بقي؟ قال: أربعة أسهم
ونصف.
قال المنذر بن الزبير: قد أخذت سهما بمائة ألف وقال عمرو بن عثمان: قد أخذت سهما بمائة ألف وقال ابن زمعة: قد أخذت سهما بمائة ألف فقال معاوية: كم بقي؟ قال: قد أخذت سهما ونصف قال: قد أخذت بمائة ألف وخمسين ألف وقال: وباع عبد الله بن جعفر نصيبه من معاوية بستمائة
ألف.
فلما فرغ ابن الزبير من قضاء دينه قال بنو الزبير: اقسم بيننا ميراثنا قال: لا والله لا اقسم بينكم حتى أنادي بالموسم أربع سنين ألا من كان له على الزبير دين فليأتني فلنقضه قال: فجعل كل سنة ينادي بالموسم فلما مضى أربع سنين قسم بينهم ميراثهم قال: وكان للزبير أربع نسوة ورفع الثلث
فأصاب كل امرأة منهن ألف ألف ومائتي ألف فجميع ماله خمسون ألف ألف ومائتا ألف. أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الخمس باب بركة الغازي في ماله حيا وميتا مع النبي صلى الله عليه وسلم وولاة الأمر (3/ 1138، رقم 2961)، والحاكم في المستدرك (411/ 3،