الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٩١رسالة في الجهاد
191
﴿أشد (1)﴾ استدلالاً بحال هؤلاء الأئمة فإن الجهاد عليهم من اللازم لأنهم الباعة لأنفسهم في سبيل الله تعالى (2) خلافاً لمن يرى نفس الدين عذراً يمنع
من الخروج.
قلت له: فإن كفل بدينه من يثق به من ملئ يؤمن على قضائه أو أذن له صاحب الدين في الخروج به؟.
قال: فلا يتعرى من جواز الاختلاف (3) فيه كما سبق في هذا الفصل قياساً لا حفظا فلينظر فيه.
قلت له: فهل من وجه يبيح للمدين (4) الجهاد وإن لم يكن له مال ولا كفل بدينه أحدا (ه) ولا أذن له رب الدين فيه؟.
قال: نعم ﴿قد (1)﴾ قيل: إن ذلك له في موضع الدفع عن نفسه وعندي أنه يلزمه ذلك في موضع وجوبه، وكذلك في موضع الدفاع عن أهله وبيته لأنه فرض عين عليه الدفاع عن بلده كذلك فيجوز له} ولو قيل بلزومه لم يبعد
(8)
ولا سيما إن لم تحصل الكفاية بغيره فيحتمل كون أهل البلد أو أكثرهم لا
رقم 5566)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الوصايا باب من احتاط فأوصى بقضاء ديونه
(6/ 286، رقم 12462).
(1) زيادة في: د.
(2) سقط من: د.
(3) في د: جواز من الاختلاف
(4) في أ، ب، د: للمديون.
(5) في د: أحد.
(6) سقط من: د.
(7) زيادة في د.
(8) في د: و.