تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٩٦

196

تمهيد قواعد الإيمان

وإذا جاز للمدين (1) أن يدافع عن ماله فهو للإمام أجوز في الدفاع عن الرعية والحماية للممالك الإسلامية ولا شك، وغير الإمام في هذا مثله أيضا إذا وجب

الدفاع عليه إن إجماعا فإجماع أو على رأي فبحسبه وإن اختلفت المنازل.

قلت له: فالوالدان إذا منعا من الخروج أو أحدهما ما القول فيه؟. قال: أكثر القول أنه لا رأي لهما في الدفاع فله أن يخرج، ومختلف في الجهاد فقيل: إن كان الجهاد فرضا فلا رأي لهما فيه وله الخروج إليه، وقيل: إن طاعتهما فريضة حاضرة فهي ألزم وبها عن الجهاد يعذر.

ويحسن عندي أنه إن كان من (2) قوام الدولة والجهاد به فيلزمه الخروج وإلا فهو مخيّر، ويجوز أن يقال: إن كان ممن يكتفى عنه في الجهاد بغيره فالقعود أفضل، وفي مثل هذه الحالة رد النبي الله من قال: إن (3) له والدة فقال له: «استأذنها فإن أبت فاقعد (4) فإن الجنة تحت أقدام الأمهات (ه)».

(1) في أ، ب، د: للمديون.

(2) سقط من: د.

(3) في د: إنه.

(4) في د: فاقعد بها.

(5) حديث الجنة تحت أقدام الأمهات» رواه احمد والنسائي وابن ماجة والحاكم عن معاوية بن جاهمة السلمي أن جاهمة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك فقال: هل لك من أم قال: نعم قال: فالزمها فإن الجنة تحت رجليها». وأخرجه ابن ماجة أيضا عن معاوية بن جاهمة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إني كنت أردت الجهاد معك ابتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة قال: وحيك أحية أمك قلت: نعم يا رسول الله قال: فارجع فبرها ثم أتيته من الجانب الآخر فقلت: يا رسول الله إني كنت أردت الجهاد معك ابتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة قال: ويحك أحية أمك قلت: نعم يا رسول الله قال: فارجع فبرها ثم أتيته من أمامه فقلت يا رسول الله إني كنت أردت الجهاد معك ابتغي بذلك الله والدار الآخرة قال: ويحك أحية أمك قلت: نعم يا رسول الله قال: ويحك الزم رجلها

وجه

فثم الجنة».