تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٩٧

رسالة في الجهاد

197

وقد قتل حارثة في الجهاد ولم يثبت أنه صلوات الله {عليه منعه من

(2)

الخروج إلا بإذنها ولما استشهد جاءت أمه إلى النبي (2) فقالت: يا رسول الله إن كان حارثة في الجنة لم أبك ولم أحزن وإن كان غير ذلك فسترى ما أصنع فقال (3): «يا أم حارثة إنهن جنان وإن حارثة في الفردوس الأعلى فرجعت وهي تقول: بخ بخ لك يا حارثة (4)) وبخ بخ كلمة مدح.

ولعل بهذا يستدل (5) من قال بجواز الخروج له مطلقا ﴿في جهاد أو دفاع (6)﴾

وفي الباب أيضا ما أخرجه الخطيب في جامعه والقضاعي في مسنده عن أنس رضي الله عنه رفعه: «الجنة تحت أقدام الأمهات».

وذكره الخطيب أيضا عن ابن عباس رضي الله عنهما.

6

أخرجه الشهاب القضاعي في مسنده (102/ 1، رقم (119)، والطبراني في المعجم الكبير (2/ 289، رقم (2202، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (559/ 6، رقم 8922)، ورواه العجلوني في كشف الخفاء ومزيل الإلباس (401/ 1، رقم 1078).

(1) سقط من ب. (2) في د: إلى رسول الله.

(3) في د: قال.

(4) الرواية من طريق أنس بن مالك رضي الله عنه أن الربيع بنت البراء وهي أم حارثة بنت سراقة أتت النبي الله فقالت: يا نبي الله ألا تخبرني عن حارثة وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غرب فإن كان في الجنة صبرت وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه البكاء قال: يا أم حارثة إنها جنان في الجنة وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى.

سهم

أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الجهاد والسير باب من أتاه غرب فقتله (1034/ 3، رقم 2654)، والترمذي في سننه كتاب تفسير القرآن باب ومن سورة المؤمنون (327/ 5 رقم 3174)، والإمام أحمد في مسنده (3 260، رقم 13767)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب المناقب حارثة بن النعمان رضي الله عنه (65/ 5، رقم 8232)، والطيالسي في مسنده (2711، رقم 2029)، وأبو يعلى في مسنده (385/ 6، رقم 3730)، والطبراني في المعجم الكبير (2313، رقم 3234)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب السير باب من أتاه سهم غرب فقتله (9/ 167، رقم 18321).

(5) في أ: استدل.

(6) سقط من: ج.