تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٠٨

208

تمهيد قواعد الإيمان

ومن معه من المهاجرين والأنصار ترك (1) الدفاع عن الشام لو سالمهم عليها

معاوية (2) بن أبي سفيان.

وقد ثبت عن النبي لما استغاثت (3) به خزاعة وكانوا قد أسلموا ودخلوا (4)

في عهده ومكة يومئذ كافرة فقال: «لا نصرت إن لم أنصركم (5)) واستنفر

(1) في أ: بترك.

(2) معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي تقدمت ترجمته في هامش الجزء الأول.

الأموي

(3) في أ، ب، ج: استعانت. (4) في د: وأدخلوا.

(5) أورد البيهقي في السنن حديثا طويلا في شان صلح الحديبية وما ترتب عليه من أحلاف للمسلمين ولقريش وكيف أن قريش أعانت حلفائها بني بكر على خزاعة وهم أحلاف النبي صلى الله عليه وسلم ونقضت بذلك قريش عهدها مع الرسول صلى الله عليه وسلم فما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن نصر خزاعة عندما استنصره سيدها عمرو بن سالم وكان هذا جميعه مقدمة للفتح العظيم والنصر المبين فتح مكة المكرمة البلد

الأمين. وهذا نص الحديث عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة قالا: كان في صلح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية بينه وبين قريش أنه من شاء أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل ومن شاء أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل. فتواثبت خزاعة فقالوا: نحن ندخل في عقد محمد و عهده وتواثبت بنو بكر فقالوا: نحن ندخل في عقد قريش وعهدهم فمكثوا في تلك الهدنة نحو السبعة أو الثمانية عشر شهرا. ثم إن بني بكر الذين كانوا دخلوا في عقد قريش وعهدهم وثبوا على خزاعة الذين دخلوا في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم و و ع ه ه ه ه ليلا بماء لهم يقال له الوتير قريب من مكة فقالت قريش: ما يعلم بنا محمد وهذا الليل وما يرانا أحد فأعانوهم عليهم بالكراع والسلاح فقاتلوهم معهم للضغن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن عمرو بن سالم ركب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما كان من أمر خزاعة وبني بكر بالوتير حتى قدم المدينة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره الخبر وقد قال أبيات شعر فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم انشده إياها: اللهم إني ناشد محمدا حلف أبيه وأبينا الأتلدا كنا والدا وكنت ولدا ثمت أسلمنا ولم ننزع يدا فانصر رسول الله نصرا عتدا وادعوا عباد الله يأتوا مددا فيهم رسول الله قد تجدا خسفا وجهه تربدا

إن سيم