الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٠٩رسالة في الجهاد
209
المسلمين وخرج لنصرتهم (1) وإنقاذهم من البغي.
فقوله: «لا نصرت إن لم أنصركم دليل الوجوب إذ لا يستوجب الدعاء
(2)
عليه بذلك من هو (2) مخير في فعل ذلك وتركه.
ونصر المظلومين وإنقاذهم وإعانتهم (3) وكف البغي عنهم هو معنى الدفاع واستنفار أهل المدينة ومن حولها لذلك هو دليل وجوب الدفاع في الخارج عن
المصر ولو خارجا عن ملك الإمام إذا رأى الإمام الخروج إليه).
فإن كان ذلك المصر في حماية الإمام وتحت راية الإسلام فالدفع عنه أوجب
ولإجماعهم على أن مكة والمدينة مصران.
قلنا: إن تحديدهم بمصر عمان إنما هو اصطلاح (5) عرفي (1) بأن أهل عمان لم
في فيلق كالبحر يجري مزبدا إن قريشا أخلفوك الموعدا ونقضوا ميثاقك المؤكدا وزعموا أن لست ادعوا أحدا فهم أذل أقل عدا قد جعلوا لي بكداء مرصدا هم بيتونا بالوتير هجدا فقتلونا ركعا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نصرت يا عمرو بن سالم فما برح حتى مرت عنانة في السماء فقال رسول الله: إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بالجهاز وكتمهم مخرجه وسأل الله أن يعمي على قريش خبره حتى يبغتهم في بلادهم».
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (4007، رقم 36902، والأزرقي في أخبار مكة (103/ 5،
رقم 2914).
(1) في أ، ب، ج: لنصرهم.
(2) في ج: وهو.
(3) في د: وإغاثتهم.
(4) في ب زيادة بعد إليه: فإن كان ذلك إليه.
(5) في د: إصلاحي.
(6) في أ، ب: إنما هو أمر إصلاحي عرفي.