الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٢١رسالة في الجهاد
221
وكتاب الله بذلك شاهد قال ﴿الله (1)﴾ تعالى: {وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ عَامِنُوا بِاللَّهِ
وَجَهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُن مَّعَ الْقَاعِدِينَ
(2)
رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (2).
86
وقال تعالى: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ
93
رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لَّا تَعْتَذِرُوا لَن تُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ فَيُنَتِئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (4) سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا أَنقَلَبْتُمْ
صلے
إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَنهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (3).
فأهل (4) الطول هم الأغنياء وقد تعلق هذا الوعيد العظيم كما ترى باستئذان الغني في القعود فأداه إلى الوعيد بنار جهنم فهو الدليل على ﴿أن (5)﴾ اعتذاره عن الخروج كبيرة (6) من عظائم الذنوب موجبة لسخط الرب وقائدة لفاعله إلى النار معاذ الله من أليم عقابه.
قلت له: ولأي مزية () قدم ذكر المال على النفس في أكثر تلك الآيات السابقة؟.
(1) سقط من: أ، ج.
(2) التوبة 86 - 87
(3) التوبة 93 - 95
(4) في د: فأولو.
(5) سقط من: د.
(6) في د: كثيرة. (7) في د: ولأي من به.