الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٢٤224
تمهيد قواعد الإيمان
سَبِيلِ الله (1) وقال في غيرها: {وَتُجَهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ) و قال (3): {وَهَاجَرُوا وَجَهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (4) بتقديم في سبيل الله وتأخير الأموال والأنفس؟.
قال: إن تقديم في سبيل الله هو مقتضى (5) الوضع لأنه متعلق الجهاد فيجب ذكره معه وإنما (6) البحث عن تأخيره وتقديم الأموال والأنفس عليه في تلك الآية الشريفة (7)} وهو أن قوله تعالى (8): {خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (9) لما كان مقتضاه الإيجاب واللزوم كان ذكر ما تعلق الفرض (10) به أهم وفرض الجهاد متعلق بالنفس والمال فقدم ذكرهما لمزيد الاهتمام به وأتبع بقوله تعالى: في سبيل الله لبيان المصرف الذي لا يمكن أن تؤدى هذه الفريضة إلا فيه تكملة للمعنى.
ويجوز أن يقال في معنى الآيات الأخر الواردة بتأخير ذكر الأموال (11) والأنفس عن قوله (في سبيل الله): ﴿إنه (12)﴾ لما كان مقتضاها ذكر فضل الجهاد والحث عليه كان ذكر السبيل الممدوح الجهاد فيه أهم وأوقع في النفوس وأولى
(1) التوبة 41 (2) الصف 11
(3) في د: وقالوا.
(4) الأنفال 72
(5) في د: المقتضى.
(6) في ج: وأما. (7) سقط من: د.
(8) سقط من: د.
(9) التوبة 41
(10) عبارة النسخة د: كما ذكرنا بتعلق الفرض
(11) في ج: الواردة بذكر تأخير الأموال.
(12) سقط من: د.