الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار
45
يلزم أن يكون من أهل النار في الظاهر، لأن اللزوم (1) والجواز متنافيان في المعنى، وكل ممكن للحالين ومحتمل للأمرين، فسبيله سبيل الجواز لا سبيل اللزوم (2)، فالحق أن (3) ولي الظاهر قد يكون من أهل الجنة، وعدو الظاهر قد يكون من أهل النار، ويجوز القول فيهما بذلك لأن ما جاز فيه قد يكون فيجوز فيه قولا (4)} قد لا يكون وكل ما وجد من إطلاق في اللفظ بذلك في هذا الباب فالحق فيه أن يكون متأولا على هذا لا غير.
فإن قلت: وإذا) كان هذا التأويل سائغا، وتراه معك جائزا فإنه يفيد جواز القول في الولي بالظاهر أنه من أهل الجنة إذا كان على اعتقاد الشريطة ولو لم يذكر الشروط والقيود مع ذلك، وكذلك في العدو بالظاهر أن يقال فيه بعينه إن مات على ذلك أنه من أهل النار، ولو لم يذكر الشريطة بعينها باللفظ في ذلك، وإذا ثبت هذا فقد رجعت المسألة بالضرورة إلى جواز ما قلناه.
قلنا: نعم هذا هو الحق الذي نسالم عليه، ولا نخالف فيه ولو سلم الخصم لنا من أول مرة أنهم لا يطلقون هذا القول إلا على إرادة الشريطة لما جادلنا في ذلك، وقد كان الخلاف في المسألة معنويا وعاد الآن لفظيا لأن المعنى ﴿فيه﴾ متفق، فنحن وإياكم ﴿فيه﴾ لا نفترق فإن الألفاظ تقبل لهذا وهذا، ويكون سبيل المسألة في هذا مثل قول القائل: من طلب وجد ومن زرع حصد، ومن تزوج ولد له، وهو كلام صحيح جائز في اللغة، مقبول عند السامع، إلا أنه إذا اعتبر
(1) في ب: اللوازم.
(2) في ب: اللوازم
(3) في ب: فالجواز بدلا من فالحق أن.
(4) سقط من: أ.
(5) سقط من: ب.
(6) في أ: فإذا. (7) سقط من: ب.
(8) سقط من: ب.