الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٣٦236
تمهيد قواعد الإيمان
بل هو مما ينبغي التثبت فيه حتى يتبين صدق العذر لهم لأنهم في محل الدعوى إذا أتوا بخلاف الظاهر فله أن لا يأذن لهم بالقعود (1) حتى يتبين له العذر إن كان مما (2) يمكن الاطلاع عليه وإلا فالاستدلال بالقرائن والأحوال فهو (3) المأمور به بظاهر الآية.
وإن كان لا يوجد هذا عن الأشياخ فإنه من قول الله تعالى ومن دليل كتابه فانظر لنفسك أي القولين تعتمد وليس الأول بضعيف فإنه الثابت من فعله، وإياه اعتمد الفقهاء ولكن ظهر أن غيره أحزم وأنفع) في باب السياسة وأولى في حكم الإيالة كما أرشد إليه في الآية الشريفة.
قلت له: وهل يلزم الإمام التسوية بين الرعية إذا استنفر هم لجهاد أو دفاع أم
يجوز له أن يستنفر طائفة منهم ويترك الأخرى؟.
قال: إن له النظر في ذلك ولا يلزم (5) اشتراط التسوية فله أن يأمر على من يشاء منهم ويترك الآخرين بحسب المصالح وهكذا في الأثر وبه صرح ﴿العلامة)﴾ الصبحي مستدلا بقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَنَفَقَهُوا فِي الدِّينِ (7)﴾ الآية وهو الثابت من فعله) وعلى ذلك مضى الخلفاء من بعده.
(1) في د: بالعقوبة.
(2) في د: ممن.
(3) في أ، ب: هو.
(4) في د: أنفع وأحزم.
(5) في ب يلتزم وفي د: يلزمه.
(6) سقط من: د.
(7) التوبة 122 (8) في د: قوله.