الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٣٧رسالة في الجهاد
237
قلت له: ومن وجب عليه الجهاد بنفسه وماله فأقام من يخرج عنه من الشراة أيجزيه ذلك في حاله؟.
قال: قد قيل: إن ذلك لا يجزيه وعليه أن يخرج لأن الفرض لا ينحط {عنه (1) بغيره قال بذلك العلامة الصبحي جزاه الله خيرا لكن نقول: إن عذره الإمام ورأى خروج غيره عنه بدلا منه أصلح جاز ذلك نظرا في المصالح كما سبق في المسألة الأولى. قلت له: فالغني إن (2) كان له (3) عذر عن الجهاد بنفسه أيلزمه بعد ذلك شيء في ماله يجوز (4) أن يحكم به عليه؟.
قال: لا يبين لي ذلك وعسى أن لا يتعرى من الاختلاف إذا رأى الإمام
ذلك؟.
قلت له: فهل في الأصول ما دل (5) على شيء من هذا وما فيه لأصحابنا وغيرهم من قول؟.
قال: الله أعلم وفي مسألة العلامة الصبحي ما دل على ذلك ولا بأس بإيرادها في هذا الموضع كلها فهذا لفظها بعينه:
وإذا قدم جنود البغاة إلى عمان وصارت في بر عمان وخيف استباحة الحريم وقتل النفوس وسبي النساء ونهب الأموال هل يجوز للإمام جبر الرعية على
جهادهم؟.
(1) زيادة في د.
(2) في د: إذا. (3) سقط من: د.
(4) في د: أيجوز. (5) في أ، ب: يدل.