تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٣٨

238

تمهيد قواعد الإيمان

أرأيت إن عدم بيت المال ولم يجد الإمام في يده (1)} شيئا مما يقيم (2) به الدولة هل يجوز له أن يأخذ من الرعية بقدر مؤنة الدولة على سبيل القرض أو على غير سبيل القرض؟.

1.

قال: قد قال الله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواهَلْ أَدُلُكُمْ عَلَى يَحرَةٍ تُجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) نُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَتُجَهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)) فجعل الله شرط النجاة من العذاب الإيمان به وبرسوله والجهاد في سبيل الله بالأموال والأنفس وجعل نيل الثواب بذلك وقال: {وَقَتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا (4).

فالدفع واجب على كل حر مسلم عاقل وواجب في المال والنفس واليوم عمان واجب فيها الدفع والإمام إذا احتاج للناصرين وإلى المعونة بالقيام من الناصرين فواجب عليهم أن يمتثلوا أمره وقد جعل الله فريضتين مشترك وجوبهما في المال والنفس وهما الحج والجهاد، فإن كان في نظر الإمام والمسلمين أن يجبر على حرب هذا العدو ودفعه فجائز له {ذلك وجائز له (5) أن يأخذ منهم ما لا بد له فيهم

(6)

لمصالحهم للقيام () بمؤنتهم وفيما يحتاجون إليه من حمولتهم بالحق والعدل. وعندي أن هذا العدو طالب للنفس والمال ومراده خراب الحال فمدافعته (7)

(1) سقط من: ج. (2) في أ، ب: يقوم.

(3) الصف 10 - 11

(4) البقرة 190 (5) سقط من: ج.

(6) في أ، ب: بالقيام.

(7) في ج: ومدافعته.